الحقن المجهري داخل السيتوبلازم (I.C.S.I.)
قبل أن يقوم حيوان منوي مأخوذ من الأب بتلقيح بويضة مأخوذة من الأم، يجب أن يلتصق رأس الحيوان المنوي بالجزء الخارجي من البويضة. بعد ذلك يدفع الطبقة الخارجية للبويضة ليدخل إلى داخلها، أي إلى السيتوبلازم. وفي بعض الأحيان لا تتمكن الحيوانات المنوية من اختراق هذه الطبقة الخارجية.
الحقن المجهري داخل السيتوبلازم ويُختصر باسم ICSI هو إجراء يتم فيه حقن الحيوان المنوي مباشرة داخل البويضة، وبذلك يمكن تحقيق الإخصاب.
ما هو ICSI؟
ICSI هو إجراء يتم فيه حقن حيوان منوي واحد مأخوذ من الأب داخل خلية البويضة التي تم الحصول عليها من الأم، وذلك باستخدام إبر دقيقة جداً وتحت المجهر. بهذه الطريقة يتم الإخصاب الذي قد لا يحدث بالطرق الطبيعية داخل المختبر.
ومن أهم مزايا ICSI أنه يمكنه تحقيق الإخصاب حتى باستخدام حيوان منوي واحد فقط، وأحياناً حتى لو لم يكن هذا الحيوان المنوي متحركاً. وبفضل هذا الإجراء يمكن للآباء الذين لديهم عدد غير كافٍ من الحيوانات المنوية أن يصبحوا آباءً.
كيف يتم تطبيق ICSI؟
لضمان الحصول على عدد كافٍ من البويضات، يتم إجراء تحفيز للمبايض لدى الأم ويُسمى تحريض الإباضة.
أما إجراء ICSI نفسه فهو حقن حيوان منوي واحد داخل بويضة واحدة بواسطة إبرة دقيقة. بعد الإخصاب، تُترك البويضات الملقحة لتتطور في المختبر لمدة تتراوح بين يوم واحد إلى خمسة أيام، ثم يتم نقلها إلى رحم الأم.
ويُعد ICSI مفيداً جداً في علاج مشكلات العقم المرتبطة بالذكور، مثل:
- إذا كان شكل الحيوانات المنوية أو حركتها غير طبيعيين
- إذا وُجدت مشكلات في التصاق الحيوان المنوي بالبويضة
- إذا كانت هناك مشكلة في القنوات التناسلية تمنع خروج الحيوانات المنوية
- استخدام الحيوانات المنوية التي يتم الحصول عليها عبر تدخل جراحي من الجهاز التناسلي للرجل (TESE، TESA)
كما يُعد ICSI خياراً فعالاً جداً عندما لا يحدث الإخصاب في طرق أطفال الأنابيب التقليدية.
هل ICSI طريقة ناجحة؟
يمكن تحقيق الإخصاب في نسبة تتراوح بين %80 إلى %95 من البويضات باستخدام ICSI.
لكن بعد الإجراء قد تحدث بعض الحالات مثل:
- قد لا يتكون جنين حتى لو تم حقن الحيوان المنوي داخل البويضة
- قد يتوقف نمو الجنين (قد لا يستمر تطوره)

