ما هو التلقيح داخل الرحم (IUI)؟
يُعدّ التلقيح داخل الرحم (IUI) إجراءً يهدف إلى زيادة فرصة الإخصاب من خلال تسهيل وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة. يتم تحفيز المبيض لدى السيدة باستخدام أدوية أو إبر هرمونية، بحيث يتم زيادة عدد البويضات التي تتكوّن طبيعيًا كل شهر من بويضة واحدة إلى بويضتين أو ثلاث.
كما يتم تحضير عيّنة السائل المنوي للرجل عبر غسلها بسوائل خاصة لإزالة الشوائب وتركيز الحيوانات المنوية ذات القدرة الأفضل على الإخصاب. وبعد إعطاء إبرة تفجير البويضة، يتم إدخال الحيوانات المنوية المُحضّرة مباشرة إلى داخل الرحم باستخدام قسطرة خاصة (كانولا) وحقنة، مما يقلّل المسافة التي تحتاج الحيوانات المنوية لقطعها ويسهّل وصولها إلى البويضة أو البويضات.
في أي الحالات يمكن تطبيق التلقيح داخل الرحم؟
يُستخدم التلقيح داخل الرحم في حالات العقم (Infertilite) كونه إجراءً عمليًا وسهل التطبيق وأقل تكلفة مقارنة ببعض العلاجات الأخرى، كما يُعدّ آمنًا في الغالب. ويمكن تطبيقه عادةً في الحالات التالية:
- اضطرابات الوظيفة الجنسية
- الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriozis) المعروف باسم كيس الشوكولاتة
- العقم غير المفسَّر
- مشكلات مرتبطة بعنق الرحم
- وجود أجسام مضادة للحيوانات المنوية (العقم المناعي)
- ضعف أو عدم حدوث الإباضة لدى المرأة
ورغم أن التلقيح قد يبدو إجراءً بسيطًا، إلا أنه يجب أن يتم على يد طبيب مختص ذو خبرة في أمراض النساء والتوليد.
ما هي نسبة نجاح التلقيح داخل الرحم؟
قد تصل نسبة النجاح في كل محاولة إلى %20. ولا توجد قاعدة ثابتة لعدد المحاولات، إلا أن إجراء أكثر من 3–4 محاولات غالبًا لا يعطي فائدة إضافية، لذلك لا يكون ضروريًا في معظم الحالات.
وفي حال وجود عامل العمر أو كانت شدة العقم أكبر، يمكن الانتقال مباشرة إلى أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري.
ما أهمية جودة الحيوانات المنوية في نجاح التلقيح؟
إذا كان عدد الحيوانات المنوية أو حركتها منخفضًا جدًا، فإن نسبة نجاح التلقيح ستكون أقل، لأن عدد الحيوانات المنوية القادرة على تلقيح البويضة يكون غير كافٍ.
ولإجراء التلقيح، يجب أن يكون عدد الحيوانات المنوية 5 ملايين أو أكثر، وأن تكون الحركة أكثر من %25.
ومن النقاط المهمة أيضًا تشوهات شكل الحيوانات المنوية؛ إذ يجب تقييم الشكل بدقة قبل بدء العلاج، ويُفضّل أن تكون نسبة الحيوانات المنوية ذات الشكل الطبيعي على الأقل %4–5.
حتى لو كان العدد والحركة جيدين، فإن تشوهات الشكل قد تمنع الحيوان المنوي من اختراق غلاف البويضة، مما قد يؤدي إلى فشل العلاج.
الفحوصات التي تُجرى قبل التلقيح
قبل البدء بالعلاج، يتم إجراء بعض الفحوصات للسيدة بهدف تحديد سبب العقم، ومنها:
- فحص نسائي شامل
- تصوير الرحم والأنابيب بالأشعة (HSG) لتقييم الرحم وقنوات فالوب
- تحاليل هرمونية لتقييم وظيفة المبيضين
- وفي بعض الحالات الخاصة قد يُطلب تنظير تشخيصي للبطن (Laparoskopi) أو تنظير الرحم (Histeroskopi)
هل التلقيح داخل الرحم إجراء مؤلم؟
التلقيح إجراء غير مؤلم في العادة ولا يسبب ألمًا يُذكر.
ولكن في بعض الحالات مثل السيدات اللواتي يعانين من التشنج المهبلي (Vajinismus) أو صعوبة تحمل الفحص، قد يتم إجراء التلقيح تحت تخدير خفيف.
هل يلزم البقاء في المستشفى بعد التلقيح؟
بعد إجراء التلقيح، يكفي الاستلقاء والراحة لمدة 15–20 دقيقة فقط. ولا توجد حاجة لراحة طويلة أو التوقف عن العمل.
كما يمكن ممارسة العلاقة الزوجية بشكل طبيعي بعد يوم واحد من الإجراء.

